جيرار جهامي ، سميح دغيم
3037
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
السياسية ، تغييرا كبيرا جدّا ، في مدّة لا تزيد على نصف القرن كثيرا . ( ساطع الحصري ، العروبة ودعاتها ، 63 ، 10 ) . - الوحدة ثورة تأتي لتزيل التشويه وتغيّر الواقع وتكشف عن الأعماق وتطلق القوى الحبيسة والنظرة السليمة . والخصائص الإقليمية منها السليم ومنها الزائف السلبي الذي ليس هو إلّا نتيجة انعدام الوحدة . فليس كل شيء في واقعنا جديرا بالبقاء لمجرّد أنه موجود . أما السليم الإيجابي فهو الذي يغني الوحدة ويأتلف معها بل هو شرط لوجودها . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 339 ، 4 ) . * في الفكر النقدي - التغيّر في مفاهيم الحقيقة والهوية والإنسانية يفضي إلى تغيير النظرة إلى علاقتنا بفكرة الوحدة ، سواء على مستوى الفرد أو المجموع . فالوحدة لا تعني البساطة ، إذ لا وجود للطبائع البسيطة . وإنما الذي يوجد هو بنى وتراكيب ومنظومات . ولا تعني الوحدة المساواة مع النفس أو التوحّد مع الذات ، إذ لا واحد يقوم في ذاته ولا أحد يتساوى مع نفسه ، وإنما المرء يعتاش ويغتني عبر المشاركة والمبادلة مع سواه . نعم ثمّة فرادة ، ولكنها فرادة الصنع والابتكار . وثمّة وحدة ولكنها وحدة التوليف والتشكيل والتركيب . ( علي حرب ، حديث النهايات ، 113 ، 13 ) . - إن الوحدة كما أنها تنشأ من التناسق ، يمكن أن تنبني على مجموعة من الأضداد اللغوية ، يؤلّف بينها موضوع واحد أو عدّة مواضيع منسجمة . وقد تنبني الوحدة من تزاحم الصور ووحدة الجو النفسي ونموّ اللغة في ارتباطها بهذا كله . ( عبد الهادي عبد الرحمن ، سلطة النص ، 59 ، 17 ) . - الوحدة لا تتحقّق على أنقاض منجزات المجتمع أو الأمّة التاريخية والحضارية ، بل عن طريق احترامها وفسح المجال لها وتفعيلها بما يثري حاضر المجتمع ومستقبله . لهذا فإن طريق الوحدة ، يمرّ عبر احترام التنوّع والتعدّد . ( محمد محفوظ ، الفكر الإسلامي والمستقبل ، 213 ، 17 ) . وحدة تاريخيّة * في التاريخ - المسائل التي لا قوام للتاريخ دونها والتي تشكّل مضمون الوحدات التاريخية التي تطولها الكتابة ، فهي تلك التي في عقدتها تشكّل الملوك ومتعلّقاتهم في إطار الدولة . فالملك ومتعلّقاته من وزارة وحجابة وحروب ودماء ودولة ونسب وفتوح وبطش هي المسائل التي تدخل في إطار الكتابة التاريخية . وليس للملك في علاقته بالتاريخ تحديد ، كما ليس للتاريخ كتاريخ قائم على سرد ما للملوك تحديد ، إذ ليس لأي منهما قابليّة لأن يعرف بواسطة أي عنصر غير نفسه ، أي بأي أسلوب يتجاوز ذكر تجلّياته العيانية . ( عزيز العظمة ، الكتابة التاريخية ، 71 ، 14 ) . * تعليق * في التاريخ - الوحدة التاريخية تعكس تلك الأحداث التي